مصادر للوطن اليوم – واشنطن تحشد عسكرياً في الشرق الأوسط.. ترامب يستعد لمواجهة شاملة مع إيران
الوطن اليوم الإخبارية – 18 يناير 2026
أخبار العالم اليوم – كتبت | مي الكاشف
كشفت مصادر خاصة لـ”الوطن اليوم ” أن الولايات المتحدة تستعد لمرحلة جديدة من المواجهة الدبلوماسية والعسكرية مع إيران، حيث تتجه حاملة طائرات أمريكية نحو منطقة القيادة المركزية لتصل بنهاية الأسبوع الحالي، بالتزامن مع استعداد وزارة الدفاع “البنتاغون” لإرسال أسراب من القوات الجوية إلى المنطقة.
وقال مسؤول أمريكي لـ”الوطن اليوم”: “إرسال حاملة طائرات إلى أي منطقة هو دائماً رسالة”، مشيراً إلى أن وجود الحاملة مع عدد كبير من السفن التابعة لها وأسراب الطائرات التي تحملها يعطي الرئيس دونالد ترامب والقيادة السياسية والعسكرية الأمريكية خيارات متعددة يمكن استخدامها.
وأضاف مسؤول أمريكي آخر: “دعني أذكر بما حصل من قبل، وما يحدث عادة عندما ترسل الولايات المتحدة قوات بأعداد كبيرة إلى منطقة الشرق الأوسط أو غيرها”، وربط بين وجود المخاطر وضرورة أن تكون واشنطن مستعدة لمواجهة هذه التحديات، وفي بعض الأحيان تكون على استعداد لدعم قرار رئاسي،
كما حصل في فنزويلا حيث أراد ترامب تنفيذ هدف وأرسل لائحة مطالب إلى الحكومة في كاراكاس ثم استخدم القوة العسكرية لفرض حظر على فنزويلا ولاعتقال رئيسها نيكولاس مادورو.
وتشير التقديرات في واشنطن إلى أن الرئيس ترامب يريد “مواجهة المسألة الإيرانية” ويسعى لحلها، ولديه مهل زمنية محددة. وكان ترامب في ولايته الأولى، وما زال يريد من طهران التخلي عن البرنامج النووي وبرنامج الصواريخ والتوقف عن التدخل في شؤون الدول الجارة.
وأبلغ مسؤولون أمريكيون لـ”الوطن اليوم ” منذ شهرين أن إيران عادت إلى تشغيل برنامج الصواريخ والمسيرات، وأن الولايات المتحدة تراقب الوضع عن كثب، خصوصاً بعد الضربات الجوية الأمريكية-الإسرائيلية، حيث عادت طهران إلى تهريب هذه الصواريخ والمسيرات إلى أذرعها في الشرق الأوسط.
خطر المخزون النووي تلقى البرنامج النووي الإيراني ضربة قوية عندما قصفت طائرات “بي.2” المنشآت الرئيسية، ويقول الرئيس الأمريكي إن البرنامج قد تم تدميره. لكن إيران لا تزال تمتلك أكثر من 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، ولم يتم التوصل إلى حل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن هذه الكميات التي تحتاج أسابيع فقط لتخصيبها إلى مستوى السلاح النووي.
وأكد مسؤولون أمريكيون بعد قصف المنشآت في يونيو الماضي أن “إيران تستطيع إعادة بناء وتشغيل برنامجها خلال 12 شهراً”، وهذا التوقيت يضيف ثقلاً إلى المهل الموجودة الآن إلى جانب إعادة إنتاج الصواريخ وتهريبها.
ومع وصول حاملة الطائرات الأمريكية إلى الشرق الأوسط سيكون لدى ترامب خطط عديدة قابلة للتنفيذ، من بينها البدء باعتراض السفن التي تنقل النفط الإيراني المهرب إلى العالم، والذي يتجاوز مليوناً و500 ألف برميل يومياً، وكسبت طهران من بيعه نحو 42 مليار دولار على أقل تقدير.
وأكد أحد المسؤولين الأمريكيين لـ”الوطن اليوم”: “لا يمكن أن نتوقع تصرفات النظام الإيراني”، مضيفاً: “إيران ليست فنزويلا، بل لديها أنظمة صواريخ متطورة وبعض الرادارات، كما تستطيع أن تستعمل أساليب مواجهة غير عادية بما في ذلك العنف”، ورأى أن “إيران غريم حقيقي”، مشيراً إلى أنه لا يجب الاستهانة بالوضع.
وتشير المعلومات إلى أن الأوضاع بين واشنطن وطهران قد تتجه نحو التصعيد خلال الأسابيع والأشهر المقبلة، ويملك الرئيس دونالد ترامب وحده القرار في ذلك، ولا أحد يستطيع الحسم بأن الخطط والتوقعات ستسير بحسب خطة واحدة مرسومة، لكن “شيئاً سيحدث هذا العام بشأن إيران”، بحسب مصادر ” الوطن اليوم “







